سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

112

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

فبقول رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أحقّ أن تأخذ أو بقول ابن عباس إن كنت صادقاً . وإذ ( 1 ) تقرّر ذلك فمعنى قوله - في حديث أبي الأسود - : قد فعل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ذلك . . أي أمر به ، وعرف ان هذا مذهب لابن عباس خالفه فيه الجمهور ، ووافقه [ فيه ناس ] ( 2 ) قليل منهم : إسحاق بن راهويه ، وعرف أن مأخذه فيه ما ذكر . وجواب الجمهور : ان النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أمر أصحابه أن يفسخوا حجّهم ، فيجعلوه عمرة ، ثمّ اختلفوا ، فذهب الأكثر إلى أن ذلك كان خاصّاً بهم ، وذهب طائفة إلى أن ذلك جائز لمن بعدهم ، واتفقوا كلّهم على أن من أهلّ بالحجّ مفرداً لا يضرّه الطواف بالبيت ، وبذلك احتجّ عروة - في حديث الباب - : أن النبيّ صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بدأ بالطواف ، ولم يحلّ من حجّه ، ولا صار عمرة ، وكذلك أبو بكر وعمر . . . ، فمعنى قوله : ( ثمّ لم تكن عمرة ) . . أي لم تكن تلك الفعلة عمرة ، هذا إن كان بالنصب على أنه خبر كان ، ويحتمل أن يكون كان تامّة ، والمعنى : ثمّ لم تحصل عمرة ، وهي على هذا بالرفع ( 3 ) .

--> 1 . في المصدر : ( وإذا ) . 2 . الزيادة من المصدر . 3 . [ الف ] باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته . . إلى آخره ، من كتاب المناسك . [ فتح الباري 3 / 382 - 383 ] .